الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
الكنى 84
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
كان هو المعقد كما اتفق ذلك في باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة من فروع الكافي من قوله عدّه من أصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد الخ فان يعقوب بن يزيد هذا الأنباري السّلمى الثّقة فلا يضرّ ما في سهل من الضّعف المشهور بقي هنا أمور الأوّل انّه قد اتّفق للشيخ الحر ( ره ) في الوسائل سهو أوجب زعم بعض الفضلاء انّ من جملة من روى عنه الكليني ( ره ) بتوسّط العدّة هو أحمد بن محمد الكوفي توضيح ذلك انّه ذكر في باب كراهيّة تجمير الأكفان من الكافي رواية عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ثم رواية عن أحمد بن محمّد الكوفي عن ابن جمهور وصاحب الوسائل قدّم الثّانية وقال وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد الكوفي عن ابن جمهور إلى أن قال وعنهم عن سهل بن زياد اه فجعل رواية الكليني عن أحمد بن محمّد الكوفي أيضا بتوسّط العدّة وليس في الكافي المصحّح على يد الفاضل المجلسي ( ره ) من العدّة في رواية أحمد بن محمد الكوفي عين ولا اثر فهو من سهو قلم الشّيخ الحرّ ( ره ) ولعلّ منشأه انّه استبعد رواية الكليني ( ره ) عن أحمد بن محمّدا الكوفي بغير واسطة فاثبت العدّة بين الكليني وبينه وهو كما ترى امّا أولا فلانّ رواية الكليني عن أحمد بن محمّد الكوفي بلا واسطة بل كونه من مشايخه ممّا صرّح به أساطين الفنّ قال المحقّق البهائي ( ره ) في بعض فوائده ما لفظه مشايخ محمد بن يعقوب الكليني قدّس سرّه المذكورون في اوّل سنده محمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس هو أبو على الأشعري ومحمّد بن إسماعيل وهو البرمكي كما حقّقناه والحسين بن محمّد الأشعري وعلي بن إبراهيم بن هاشم وداود بن كورة وعلىّ بن محمّد بن عبد اللّه والحسين بن الحسن العلوي وأحمد بن محمّد الكوفي وحميد بن زياد ومحمّد بن جعفر الكوفي وعلي بن موسى الكميدانى وأحمد بن محمّد بن اميّة وأحمد بن محمد انتهى فتراه عدّ أحمد بن محمّد الكوفي من مشايخ الكليني ( ره ) الّذين يروى عنهم وامّا ثانيا فلان مجرّد عدم امكان رواية الكليني ( ره ) عن أحمد بن محمّد الكوفي بغير واسطة لو فرض لا يثبت كون الواسطة العدة بعد عدم إشارة في كلام الكليني ( ره ) إلى ذلك بوجه وليت الفاضل المذكور راجع الكافي حتى يقف على سهو قلم الشّيخ الحرّ ( ره ) هنا الثّانى انّ الكليني ( ره ) ربّما يعبّر في اوّل السند بلفظ جماعة وقد أكثر منه في كتاب الصّلوة عن أحمد بن محمّد مطلقا أو مقيّدا بابن عيسى بل قيل انّه أكثر من أن يحصى واستظهر بعض اساتيد الفنّ كون المراد بالجماعة هم المراد بالعدّة وان اشخاصها اشخاص العدّة سواء كان عن ابن عيسى أو البرقي أو سهل وان كان في الأكثر عن الأوّل ولعلّه لذا لم يبيّنهم لا هو ولا غيره فيما وصل الينا وانّما اختلاف التّعبير للتفنّن فيه أو غير ذلك وامّا ان روى عن جماعة عن غير الثلاثة المذكورين فهم غير معلومين لكن لا يبعد قبول الحديث ان لم يكن فيه عيب من وجه اخر لوضوح بعد اتّفاق الجماعة المذكورين على الكذب سيّما بعد كونهم ممّن يروى عنهم ثقة الإسلام الثالث انّ الكليني ( ره ) قد يروى عن محمد بن أبي عبد اللّه الظّاهر كونه الأسدي بواسطة ففي باب الحركة والإنتقال من كتاب التوحيد عنه عن محمّد بن أبي عبد اللّه وفيه أيضا عنه عن محمّد بن جعفر الكوفي وهو الأسدي لكن الظّاهر زيادة لفظة عنه وعن إذ مرجع الأوّل محمد بن أبي عبد اللّه فكيف يروى عن نفسه ومرجع الأخير وان كان علىّ بن محمّد الرّاوى عن سهل الّا انّه لم يعهد روايته عن الأسدي بل الأسدي يروى مثله عن سهل وعن البرمكي على ما ذكره الكاظمي في مشكا وعلى فرضه فلا يضرّ بالمقصود واللّه العالم الرّابع انّا انّما استثنينا النّادر في اوّل الفائدة من ذكر الكليني ( ره ) تمام السّند نظرا إلى انّه قد يحذف شيئا من اوّل السند محيلا على ما قبله وذلك على وجوه أحدها ان يصرّح بالإحالة كان يقول وبهذا الأسناد أو وباسناده وهذا ظاهر ثانيها ان يقول عنه عن فلان وهذا أيضا ظاهر ثالثها ان يسقط محلّ الاشتراك الحديثين الّا المتّصل بمحلّ الافتراق وربّما يتوهم من لا خبرة له بذلك الاصطلاح انّه ارسال وليس كك بل مراده به اشتراكهما في ابتداء السّند إلى موضع الافتراق وليس ذلك من الإرسال في شيء كما هو ظاهر العلّامة ( ره ) وغيره ممّن حكم بصحّة مثله بل صرّح بذلك السيّد نعمة اللّه وغيره من المشايخ رهم الخامس انّه حكى في تحرير الوسائل عن بعض علمائنا المتأخرين كالميرزا قده زعم أن محمّد بن الحسن الّذى يروى عنه الكليني ( ره ) هو الصفّار ولا يخفى عليك انّه غالبا يروى عنه بواسطة محمد بن يحيى نعم لا يبعد انّه روى عنه كتاب سهل بن زياد بغير واسطة وزعم اخر انّ المراد بمحمد بن الحسن في كلامه هو ابن الوليد ولا يخلو هذا من قرب فتدبّر الفائدة الثّانية انّ شيخ الطّائفة أبا جعفر محمد بن الحسن الطّوسى طيّب اللّه رمسه قد سلك في كتاب التّهذيب والإستبصار تارة مسلك الكليني ( ره ) بذكر جميع السّند حقيقة أو حكما وتارة أخرى يقتصر على البعض فيذكر أواخر السّند ويترك أوائله وكل موضع سلك هذا المسلك اعني الاقتصار على البعض فقد ابتدء فيه بذكر صاحب الأصل الّذى اخذ الحديث من أصله أو مؤلّف الكتاب الّذى نقل الحديث من كتابه وذكر في اخر الكتابين جملة من طرقه إلى أصحاب تلك الأصول ومؤلّفى تلك الكتب وأحال البواقي على ما أورده في كتاب فهرست الشّيعة ولا داعى إلى نقل ما ذكره في اخر الكتابين من طرقه لأنّ من شاء راجعهما نعم نبيّن تسهيلا لك صفة أغلب كل من تلك الطّرق ينتهى « 1 » إلى ثقة اتستغنى بذلك ان شئت عن مراجعة أحوال رجال تلك الطّرق فنقول ان طريقه في الكتابين إلى إبراهيم بن إسحاق الأحمر فيه ضعف وإلى أحمد بن أبي عبد اللّه محمد بن خالد البرقي صحيح وإلى أحمد بن داود القمّى صحيح وإلى أحمد بن محمّد بن عيسى صحيح وإلى ايّوب بن نوح صحيح وإلى حريز بن عبد اللّه صحيح وإلى الحسين بن سعيد صحيح وإلى حفص بن البختري ضعيف وإلى حميد بن زياد صحيح وإلى سلمة بن الخطّاب ضعيف وإلى عاصم بن حميد صحيح وإلى عبيد اللّه بن أبي زيد احمد الأنباري حسن بل صحيح وإلى علىّ بن جعفر العريضى صحيح على الأصحّ وإلى علي بن الحسن بن فضّال صحيح على الأظهر وإلى إبراهيم بن هاشم القمّى صحيح على الأظهر وإلى أحمد بن إدريس صحيح وإلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قيل ضعيف وإلى إسحاق بن عمّار صحيح وإلى التّلعكبرى صحيح وإلى الحسن بن محبوب صحيح وإلى الحسين بن علي بن سفيان البزوفري أبو عبد اللّه صحيح وإلى حمّاد بن عثمان صحيح وإلى زيد الشحّام ضعيف وإلى سهل بن زياد صحيح وإلى عبّاس بن معروف ضعيف وإلى علىّ بن إبراهيم بن هاشم صحيح وإلى علي بن حاتم القزويني قيل ضعيف والأظهر انه صحيح وإلى علي بن الحسين بن بابويه صحيح وإلى أبى طالب الأنباري صحيح وإلى أحمد بن الحسن بن علىّ بن فضّال صحيح على الأظهر وإلى أحمد بن محمد بن سعيد أبى العبّاس صحيح على الأقرب وإلى إسماعيل بن زياد السّكونى فيه ضعف وجهالة وإلى جعفر بن محمّد بن قولويه صحيح وإلى الحسن بن محمد بن سماعة موثّق وإلى الحسين بن محمّد صحيح وإلى حمّاد بن عيسى قيل ضعيف وإلى سعد بن عبد اللّه صحيح وإلى صفوان بن يحيى صحيح وإلى عبد اللّه بن مسكان صحيح وإلى علىّ بن أسباط ضعيف وإلى علىّ بن الحسن الطّاطرى فيه جهالة وإلى علي بن مهزيار صحيح
--> ( 1 ) احترزنا بذلك عن مثل سهل ونحوه ممّن فيه كلام فانا تركنا طريقه اليه